السيد محسن الأمين
148
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
يطلب ملكا حيث لم يقدم بعده أحدا بقرب نسب بل انما قدم من قدم بالايمان والتقوى والكمال والغناء . ( ونقول ) بل قدم بعده من قدمه يوم الغدير ويوم نزلت وانذر عشيرتك الأقربين فجمعهم وقال لعلي أنت أخي ووصيي وخليفتي فيهم رواه الطبري باسناده في التفسير والتاريخ ورواه غيره ومن لا يوازيه عمه في فضل ولا يدانيه سواء أكان اسود قريش واعقلها أم لم يكن وإذا قدم من هو أهل للتقديم لم يدل ذلك على أنه يطلب ملكا سواء أكان ذا نسب قريب أم لا وأصحابك يقولون إنه لم يقدم أحدا وانما اختارت الأمة لنفسها فكيف تقول انما قدم من قدم وإذا كان التقديم بما ذكرت من الصفات فليس أحق بها ممن قدمه يوم الغدير ويوم انذر عشيرته الأقربين . ما ذكره من فضائل الصديق قال صفحة ( ز ن ) ان للصديق فضائل في الجاهلية . له عشيرة تحميه . ومال . كان محبوبا . وفي الاسلام بالسبق إلى أمور . الاسلام . الانفاق . الجهاد . عتق العبيد . بناء المساجد . الهجرة . تزويج ابنته . جمع القرآن . الذي يؤتي ماله يتزكى . العلم بأحوال العرب وأنسابها . خدمة النبي . آمن الناس عند النبي . الحزم والفراسة به صار وزيرا للنبي في كل أموره . ( ونقول ) كان الأولى به ذكر فضائل الصديق الحقيقة اما إضافة فضائل إليه لا حقيقة لها فذلك مما لا يرضي الصديق بل يغضبه فالعشيرة والمال مع كثرة المشاركين فيهما لا ينبغي ان يحسبا من الفضائل مع أن المال لم يتحقق فان المنقول انه كان في الجاهلية ينادي على مائدة عبد اللّه بن جدعان بأجرة . والسبق إلى الاسلام لعلي وحده اسلم ولم يكن يصلي للّه تعالى على وجه الأرض غير ثلاثة هو أحدهم والآخران الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخديجة . والانفاق كان لخديجة وبعد موتها من مالها الموروث . والجهاد الكامل كان لعلي وحده في كل موقف ولم يسمع عن الصديق انه قتل أحدا وهجرته كانت في استخفاء مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وغلام أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهم المستأجر عبد اللّه بن أريقط الليثي وهو مشرك ولما لحقهم سراقة بن مالك وهم أربعة أحدهم